محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

378

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

من الحر . وعند مالك وأبي بكر الخلَّال من الحنابلة وَأَحْمَد في رِوَايَة يضمن بما نقص من قيمته إلا الموضحة والمثقلة والمأمومة والجائفة فإنه يضمن بجزء قيمته . وعند مُحَمَّد بن الحسن وداود وأهل الظاهر يضمن جميع أطرافه وجراحاته بما نقص من قيمته بكل حال . وحكاه الخراسانيون من الشَّافِعِيَّة قولاً عن الشَّافِعِيّ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قطعت يد العبد ثم أعتق ومات من السراية فهي مضمونة ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يضمن السراية وللسيد قيمة اليد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ويضمن يد حر ويكون للسيد منها نصف قيمته وما بقي فلورثة العبد . وعند أَحْمَد يضمن بقيمته ويكون للسيّد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت قيمة العبد تزيد على دية الحر فأتلف منه ما يقابل كمال القيمة كاليدين ونحوهما ثم أعتق ومات وجب فيه دية حر . وعند أَحْمَد يجب ضمان القيمة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في رِوَايَة إذا قتل العبد حرًا ، أو عبدًا ، أو جنى خطأ أو عمدًا واختار الولي الدية فسيد العبد بالخيار إن شاء فداه وإن شاء سلمه إلى ولي الدم فيكون ملكًا له أو إلى المجني عليه فيكون ملكًا له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وكذا أَحْمَد لا يملك المجني عليه العبد بجناية العمد والحكم فيه كالحر إما القصاص وإلا العفو على مال . وعند مالك يملك المجني عليه ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد وأَبِي ثَورٍ والحسن البصري وقتادة الواجب في جنين الأمة إذا كان مملوكًا عشر قيمة أمه سواء كان ذكرًا أو أنثى . وعند الثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد إن كان الجنين ذكرًا فنصف عشر قيمته ، وإن كان أنثى وجب فيه عشر قيمتها ، فاعتبره بنفسه ولم يعتبره بأمه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم . وعند النَّاصِر ويَحْيَى منهم يجب نصف عشر قيمته . وعند النَّخَعِيّ فيه نصف عشر ثمن أمه . وعند سعيد بن المسيب يجب فيه عشرة دنانير . وعند حماد الواجب فيه جمل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قطع يد عبد ثم أعتق وسرت الجناية إلى نفسه ومات لزمه دية حر للسيد منها نصف قيمته ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب ما زاد على نصف القيمة . * * *